الأخفش

256

معاني القرآن

ومن سورة النور قال يعظكم اللّه أن تعودوا لمثله أبدا [ الآية 17 ] لأن هذه مما يوصل باللام تقول : « إن عدت لمثله فإنّا ظالم » . وقال من عبادكم [ الآية 32 ] يريد « من عبيدكم » كما تقول : « هم عباد اللّه » و « عبيد اللّه » . وقال كمشكاة [ الآية 35 ] أي : كمثل مشكاة . وقال كوكب درّىّ [ الآية 35 ] إذا جعله من « الدرّ » ودريء من « درأ » همزها وجعلها « فعّيل » وذلك من تلألئه . وقال بعضهم درّي مثل فعيل . وأمّا مثل نوره كمشكاة فيها مصباح [ الآية 35 ] فالمصباح في المعنى أن مثل ما أنار من الحق في بيانه كمثل المشكاة . ليس للّه مثل تبارك وتعالى . وقال أو الطّفل الّذين لم يظهروا [ الآية 31 ] جعل الطّفل [ الآية 31 ] جماعة كما قال ويولّون الدّبر [ القمر : الآية 45 ] .

--> - ص 208 ، ورصف المباني ص 109 ، وسرّ صناعة الإعراب 2 / 548 ، 550 ، وشرح الأشموني 1 / 145 ، وشرح ابن عقيل ص 193 ، وشرح عمدة الحافظ ص 236 ، وشرح المفصل 8 / 71 ، 9 / 27 ، واللامات ص 116 ، ومجالس ثعلب ص 368 ، والمحتسب 2 / 255 ، ومغني اللبيب 1 / 24 ، والمقرب 1 / 112 ، والمنصف 3 / 127 ، وهمع الهوامع 1 / 142 .